الشيخ محمد أمين زين الدين

206

كلمة التقوى

تلك الغلة في وقتها ، أو يكون له دين عند بعض الناس يفي بما في ذمته ، وهو ينتظر حلول أجل دينه ، فالظاهر عدم جواز الدفع إليه من سهم الغارمين ، إلا إذا طالبه الدائن بتسديد ما في ذمته بالفعل ، ولم يمهله ، ولم يتمكن من تسديد ذلك بالاستدانة له ، فيجوز الدفع إليه من السهم المذكور . [ المسألة 166 : ] إذا كان الغارم مدينا للمالك الذي وجبت عليه الزكاة جاز لدائنه هذا أن يحتسب الدين الذي يملكه في ذمة غارمه عليه زكاة ، وإن لم يعلمه بذلك ، ويجوز له أن يحتسب بعض أعيان الزكاة التي عليه للغارم ثم يأخذ ذلك لنفسه وفاءا لدينه الذي يملكه في ذمة الغارم ، وإن لم يقبضها المديون ولم يوكله في قبضها عنه ، ولا يجب عليه اعلام المديون بأنه قد احتسبها عليه زكاة وأخذها وفاءا للدين . [ المسألة 167 : ] إذا علم المالك المكلف بالزكاة بأن زيدا مدين لبعض الناس وهو عاجز عن وفاء دينه الواجب عليه جاز له أن يفي دينه من الزكاة ، وإن لم يعلم زيد الغارم بذلك ، وكذلك إذا شهدت عنده بينة عادلة بأن زيدا مدين وعاجز عن وفاء دينه . [ المسألة 168 : ] يصح للمالك المكلف بالزكاة أن يفي من زكاته الواجبة عليه دين أبيه ودين ابنه ودين زوجته وغيرهم ممن تجب عليه نفقته إذا كان غارما ، ويجوز له أن يدفع زكاته إليه ليفي بها دينه ولا يمنع من ذلك ، ولا يجوز له اعطاؤه من الزكاة لنفقته إذا كان فقيرا ، وسيأتي بيان هذا في الفصل السابع . [ المسألة 169 : ] إذا كان الغارم - وهو زيد مثلا - مدينا لعبد الله ، وكان دائنه عبد الله مدينا لخالد ، وهو المالك الذي وجبت عليه الزكاة في ماله ، جاز لعبد الله أن يحيل دائنه خالدا بماله من دين في ذمته على مدينه زيد ، فيكون زيد بعد الحوالة مدينا لخالد ، وتبرأ بذلك ذمة عبد الله من دينه ، ويحتسب خالد دينه على زيد زكاة على نهج ما تقدم في المسألة المائة والسادسة والستين . [ المسألة 170 : ] إذا ضمن زيد ما في ذمة أخيه عمرو لدائنه ، اشتغلت ذمة زيد بالمال وبرئت ذمة أخيه عمرو من الدين ، فإذا لم يكن هذا الضمان مقدمة لمعصية ثم أعسر زيد